سيد مهدي حجازي

276

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 4 ) خطبهم عمر بن الخطاب فقال : لو صرفناكم عمّا تعرفون إلى ما تذكرون ، ما كنتم صانعين ؟ قال : فأرموا قال ذلك ثلاثا فقام علي عليه السّلام فقال : إذا كنّا نستتيبك ، فإن تبت قبلناك ، قال : وإن لم أتب ؟ قال : إذا نضرب الذي فيه عيناك ، فقال : الحمد للَّه الذي جعل في هذه الأمة من إذا اعوججنا أقام أودنا . وهكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي ، وهو عجيب ، وفيه خب يظهر لمن تأمله . ( 5 ) البرسي في مشارق الأنوار : روى الحسن البصري أن الخضر لمّا التقى موسى فكان بينهما ما كان ، جاء عصفور فأخذ قطرة من البحر فوضعها على يد موسى ، فقال للخضر : ما هذا ؟ فقال : يقول : ما علمنا وعلم سائر الأولين والآخرين في علم وصيّ النبي الأمي إلَّا كهذه القطرة في هذا البحر . وروى ابن عباس عنه أنه شرح له في ليلة واحدة من حين أقبل ظلامها حتّى أسفر صباحها في شرح الباء من « بسم اللَّه » ولم يتقدّم إلى السين وقال : لو شئت لأوقرت أربعين بعيرا من شرح « بسم اللَّه » . ( 6 ) المناقب : وسأل رسول ملك الروم أبا بكر عن رجل لا يرجو الجنة ولا يخاف النار ، ولا يخاف اللَّه ، ولا يركع ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى ، ويحب الفتنة ، ويبغض الحق فلم يجبه ، فقال عمر : ازددت كفرا إلى كفرك ، فأخبر بذلك علي عليه السّلام فقال : هذا رجل من أولياء اللَّه ، لا يرجو الجنّة ولا يخاف النار ولكن يخاف اللَّه ولا يخاف اللَّه من ظلمه وإنما يخاف من عدله ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويأكل الكبد ، ويحب المال والولد * ( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ، ) * ويشهد بالجنّة والنار وهو لم يرهما ، ويكره الموت وهو حق . وفي مقال : لي ما ليس للَّه ، فلي صاحبة وولد ، ومعي ما ليس مع اللَّه ، معي ظلم وجور ، ومعي مالم يخلق اللَّه ، فأنا حامل القرآن وهو غير مفتر ، وأعلم ما لم يعلم اللَّه ، وهو قول النصارى : إن عيسى ابن اللَّه ، وصدق النصارى واليهود ، في قولهم :

--> ( 4 ) ج 40 ص 180 . ( 5 ) ج 40 ص 186 . ( 6 ) ج 40 ص 223 .